الذهبي
41
سير أعلام النبلاء
مات بالبصرة سنة اثنتين وثلاثين ومئتين . وثقه ابن حبان . ذكرته تمييزا . 22 - علي بن المديني * " 1 " ( خ ، د ، م ، س ) الشيخ الإمام الحجة ، أمير المؤمنين في الحديث ، أبو الحسن ،
--> * التاريخ الكبير 6 / 284 ، التاريخ الصغير 2 / 363 ، تاريخ الفسوي 1 / 210 ، الضعفاء ، ورقة : 297 ، الجرح والتعديل 6 / 193 ، 194 و 1 / 314 ، 320 ، الفهرست : 286 ، تاريخ بغداد 11 / 458 ، 473 ، طبقات الفقهاء للشيرازي 1 / 84 ، 85 ، طبقات الحنابلة 1 / 225 ، 228 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 350 ، 351 ، تهذيب الكمال ، ورقة : 980 ، 984 ، تذكرة الحفاظ 2 / 428 ، 429 ، العبر 1 / 418 ، ميزان الاعتدال 3 / 138 ، 141 ، تذهيب التهذيب 3 / 67 ، 69 ، طبقات الشافعية للسبكي 2 / 145 ، 150 ، البداية والنهاية 10 / 312 ، تهذيب التهذيب 7 / 349 ، 357 ، النجوم الزاهرة 2 / 276 ، 277 ، طبقات الحفاظ : 184 ، خلاصة تذهيب الكمال : 275 ، شذرات الذهب 2 / 81 . ( 1 ) لقد شدد الذهبي المؤلف ، رحمه الله ، النكير على العقيلي لايراده علي بن المديني في كتابه " الضعفاء " ، فقال في " ميزانه " 3 / 140 ، 141 : وقد بدت منه هفوة ثم تاب منها ، وهذا أبو عبد الله البخاري - وناهيك به - قد شحن صحيحه بحديث علي بن المديني . ولو تركت حديث علي ، وصاحبه محمد ، وشيخه عبد الرزاق ، وعثمان بن أبي شيبة . . . لغلقنا الباب ، وانقطع الخطاب ، ولماتت الآثار ، واستولت الزنادقة ، ولخرج الدجال . أفما لك عقل يا عقيلي ؟ ! أتدري فيمن تتكلم ؟ وإنما تبعناك في ذكر هذا النمط لنذب عنهم ، ولنزيف ما قيل فيهم . كأنك لا تدري أن كل واحد من هؤلاء أوثق منك بطبقات ، بل وأوثق من ثقات كثيرين لم توردهم في كتابك ، فهذا مما لا يرتاب فيه محدث . وأنا أشتهي أن تعرفني من هو الثقة الثبت الذي ما غلط ولا انفرد بما لا يتابع عليه ، بل الثقة الحافظ إذا انفرد بأحاديث ، كان أرفع له ، وأكمل لرتبته ، وأدل على اعتنائه بعلم الأثر ، وضبطه دون أقرانه لأشياء ما عرفوها ، اللهم إلا أن يتبين غلطه ووهمه في الشئ ، فيعرف ذلك . فانظر أول شئ إلى أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه ، وسلم ، الكبار والصغار ، ما فيهم أحد إلا وقد انفرد بسنة ، فيقال له : هذا الحديث لا يتابع عليه ! وكذلك التابعون ، كل واحد عنده ما ليس عند الآخر من العلم ، وما الغرض هذا ، فإن هذا مقرر على ما ينبغي في علم الحديث . وإن تفرد الثقة المتقن ، يعد صحيحا غريبا . وإن تفرد الصدوق ومن دونه ، يعد منكرا . وإن إكثار الراوي من الأحاديث التي لا يوافق عليها لفظا أو إسنادا يصيره متروك الحديث ، ثم ما كل أحد فيه بدعة أو له هفوة أو ذنوب يقدح فيه بما يوهن حديثه ، ولا من شرط الثقة أن يكون معصوما من الخطايا والخطأ ، ولكن فائدة ذكرنا كثيرا من الثقات الذين فيهم أدنى بدعة ، أو لهم أوهام يسيرة في سعة علمهم أن يعرف أن غيرهم أرجح منهم وأوثق إذا عارضهم أو خالفهم ، فزن الأشياء بالعدل والورع . وأما علي بن المديني ، فإليه المنتهى في معرفة علل الحديث النبوي ، مع كمال المعرفة بنقد الرجال ، وسعة الحفظ ، والتبحر في هذا الشأن ، بل لعله فرد زمانه في معناه .